الصيمري

66

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

إلا أن يبيعه مع ما فيه من القصب أو يصطاد شيئا منه ويبيعه مع ما بقي ، فمتى لم يفعل بطل البيع . وقال أبو حنيفة والشافعي والنخعي : البيع باطل ولم يفصلوا . وقال ابن أبي ليلى : جائز . والمعتمد جواز القسم الأول ، وهو إذا كان الماء قليلا صافيا شاهد السمك ، ويمكن تناوله من غير مئونة . وأما القسم الثاني ، فلا يصح فان ضم إليه غيره وكانت الضميمة تابعة والمقصود هو السمك ، لم يصح أيضا وان كان المقصود بالبيع هو الضميمة والسمك تابعا صح ، وهو اختيار العلامة في المختلف ( 1 ) ، واختاره ابن فهد أيضا . مسألة - 218 - قال الشيخ : إذا باع عبدا بيعا فاسدا وتقابضا الثمن وفلس كان على المشتري رد العبد على البائع وكان له أسوة الغرماء ، وبه قال أبو العباس ابن سريج . وقال أبو حنيفة : المشتري أحق بعين العبد يعنى له إمساكه على قبض الثمن ويكون ثمنه مقدما على الغرماء . والمعتمد قول الشيخ ، لأنه مملوك للمفلس . مسألة - 219 - قال الشيخ : إذا قال لرجل بع عبدك هذا من فلان بخمسمائة على أن على خمسمائة قال أبو العباس بن سريج يحتمل بطلان البيع والصحة ويكون على الضامن ، والذي عندي أن هذا صحيح ، لأنه شرط لا ينافي الكتاب والسنة . وأبطله العلامة في القواعد ، قال : لوجوب الثمن بأجمعه على المشتري . قال الشهيد : ويمكن أن يقال هو جعل للبائع لأمن الثمن ، كما لو قال طلق أو أعتق ، فإنه وأفق على صحته ، ولو كان على وجه الضمان صح البيع والشرط . قال الشهيد : ولا يلزمه فان شرط البائع ولما يضمن فله الفسخ .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 209 كتاب التجارة .